آقا ضياء العراقي
114
شرح تبصرة المتعلمين
وفي الجواهر : إن زاد بفعل المشتري زيادة غير عينية مع علمه بالفساد عدم رجوعه بخلاف صورة الجهل « 1 » ، ثم أحال حكم المسألة إلى باب الغصب ، وهناك أيضا التزم بعدم رجوع الغاصب إلى المالك في ذلك ، خلافا للمحقّق في شرائعه في المقام « 2 » ، وهو أيضا ظاهر إطلاق التذكرة في المقبوض بالبيع الفاسد « 3 » ، فراجع . وفي الغصب المنسوب إلى بحث شيخنا العلاَّمة من تقرير بعض الأعاظم من الأساطين من تلامذته - نوّر الله مضجعه - أيضا تقوية عدم الرجوع في الفرض المزبور ، وعمدة نظره إلى أنّ مثل هذه التصرفات في مال الغير بعد ما كان حراما ، فلا حرمة لعمل الغاصب المستتبع ، لإلقاء الماليّة عن نتيجته . كيف ومالية هذه الأعمال بواسطة النتائج المترتبة عليها من إحداث الهيئة في العين بصنعته أو لون فيه بصبغه ، فإذا فرض إلقاء الشارع احترام مثل هذا العمل ولو بعموم قوله : « إذا حرم شيئا حرم ثمنه » ، لازمة قهرا إلقاء ماليّة الهيئة الحاصلة من الصّنعة ، وغيرها ، فتكون مثل هذه الخصوصيات كالسمن محسوبة من مراتب وجود العين فتصير ملكا لمالكها تبعا لها . وحينئذ لا وجه لإطلاق المصنف من الحكم بالرجوع على وجه يشمل صورة العلم بالفساد الذي يكون من بيده المال بمنزلة الغاصب ، كما أن إطلاق ما في التكملة أيضا منظور فيه ، بل لا وجه للالتزام بالقيمة على فرض الاستحقاق كما هو ظاهر عباراتهم . ولعله لذا صرّح سيد الأعاظم في حاشيته على التبصرة استحقاق القابض
--> « 1 » الجواهر 12 : 414 . « 2 » الشرائع 2 : 30 . « 3 » التذكرة 1 : 495 .